ارتفعت حصص الإيثر إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغت الودائع مستوى مذهل قدره 85 مليار دولار، ما أدى إلى تأمين ربع إجمالي العرض المتداول. يؤكد هذا الإنجاز على تزايد الطلب على خدمات التوقيع المساحي، بالتزامن مع الارتفاع الصاروخي لعملة إيثريوم إلى أعلى مستوى سنوي يتجاوز 2800 دولار. تضم سلسلة Beacon Chain، العمود الفقري لـEthereum 2.0، الآن إجمالي 30,206,801 إيثيريوم، مدعومة بجيش هائل مكون من 943,974 مدققًا نشطًا.

وقد أدى الارتفاع الكبير في قيمة الإيثير، وهو عنصر أساسي في انتقال إيثريوم إلى آلية إجماع إثبات الحصة (PoS)، إلى تعزيز أمان الشبكة وكفاءتها، مع تقليل العرض المتاح لتداول البورصة في الوقت نفسه. شهد شهر فبراير خطًا صعوديًا لـ “إيثيريوم”، حيث أودع المستثمرون 600 ألف إيثيريوم في عقود تخصيص إيثيريوم خلال النصف الأول من الشهر. تزامنت هذه الزيادة في نشاط التوقيع المساحي مع وصول سعر إيثريوم إلى مستويات قياسية جديدة، حيث يتم تداولها حاليًا عند 2,774 دولارًا.
لا يمكن المبالغة في أهمية ربع العرض المتداول الذي يتم تأمينه في عقود إثبات الحصة (PoS). وهذا التطور من شأنه تعزيز شبكة إيثريوم، كما يعكس الثقة المتزايدة بين المستثمرين في قدرتها على الاستمرار على المدى الطويل. ومنذ دمج Beacon Chain مع نظام إيثيريوم البيئي في سبتمبر 2022، تم تحفيز المدققين على المشاركة في ETH، والتي تتمتع حاليًا بمعدل مكافآت سنوية تبلغ 4٪.
وعلى الرغم من المخاوف الأولية المحيطة بترقية شنغهاي في أبريل 2023، والتي سمحت للمدققين بسحب عملة إيثيريوم الخاصة بهم، شهدت الشبكة انتعاشًا في عمليات السحب من قبل المدققين، حيث اختاروا إعادة أرباحهم. أدى الارتفاع الأخير في سعر إيثريوم، إلى جانب الاهتمام المؤسسي المتزايد، إلى دفع العملة المشفرة نحو مستوى 3000 دولار. يؤكد صعود إيثريوم في كل من نشاط التوقيع والقيمة السوقية على أهميتها المتزايدة داخل النظام البيئي للعملات المشفرة، حيث يتوقع المعنيين بفارغ الصبر المزيد من التطورات في رحلتها نحو التبني السائد.
