تشير آخر التطورات في الأسواق المالية الأمريكية إلى تحول في معنويات المستثمرين حيث شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعًا يوم الأربعاء. ويعزى هذا الاتجاه إلى زيادة عوائد السندات وتراجع التوقعات بتخفيضات سريعة في أسعار الفائدة، خاصة في ضوء بيانات الوظائف القادمة والإصدار المرتقب لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت العقود الآجلة للمؤشرات البارزة، بما في ذلك مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500، انخفاضًا بنسبة 0.3٪ تقريبًا. وشهدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 انخفاضًا أكثر وضوحًا، حيث اقتربت من 0.5 %، بعد جلسة أثرت بشكل كبير على أسهم التكنولوجيا.

يقلل هذا التحول من التفاؤل الذي حدث بنهاية عام 2023، حيث شهدت كل من مؤشرات الأسهم وأسعار السندات انخفاضًا متزامنًا، مما يمثل البداية الأكثر تحديًا لأي عام في العقود الأخيرة. وأدى الانخفاض المستمر في أسعار السندات إلى انخفاض لليوم الرابع على التوالي، مما تسبب في اقتراب عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 4٪. ويقوم المتداولون الآن بإعادة تقييم توقعاتهم بشأن تخفيضات سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تراجع احتمال خفض أسعار الفائدة في مارس من 89 % إلى 74% خلال أسبوع.
وينتظر المعنيون بفارغ الصبر الإصدار القادم لمحضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في شهر ديسمبر، لأنه قد يوفر نظرة ثاقبة لخطط بنك الاحتياطي الفيدرالي لتعديلات السياسة النقدية. وتهدف هذه التعديلات إلى تحقيق “هبوط ناعم” للاقتصاد الأميركي من دون التسبب في اضطراب مفرط. بالإضافة إلى ذلك، سيتم مراقبة تقرير JOLTS القادم حول فرص العمل عن كثب. وكانت مرونة سوق العمل في الولايات المتحدة غير متوقعة، الأمر الذي أدى إلى تغذية التكهنات حول التحول المحتمل في سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي. وستكون البيانات الواردة في تقرير الأربعاء محورية في تحديد التوقعات الخاصة بتقرير الوظائف الشهري الأمريكي لشهر ديسمبر المقرر صدوره يوم الجمعة.
